الاجتماع لمقتضي الصحّة وعدمه مع الغضّ عن جهات أخر ، وثبوت الثمرة من جهة مخصوصة لا ينافي انتفائها أو ثبوتها من جهات أخر ، كما هو الحال في كثير من ثمرات المسائل المتنازع فيها .
[ المقدمة الرابعة : في أقوال المسألة وهي ثلاثة : الجواز مطلقا ، والامتناع ]
مطلقا ، والتفصيل بين جوازه عقلا وعدمه عرفا .
أمّا القول بالجواز مطلقا فمنسوب إلى فضل ابن شاذان « 1 » والكليني « 2 » والذريعة « 3 » من قدمائنا ، وإلى السلطان « 4 » والخوانساري « 5 » ووالده « 6 » والشيرواني « 7 » والكاشاني « 8 » والسيّد صدر الدين « 9 » وأمثالهم من فحول متأخّرينا كصاحب القوانين « 10 » والإشارات « 11 » والضوابط « 12 » ، بل استظهر من كلام الفضل وفاق الاماميّة عليه .
وأمّا القول بعدم الجواز مطلقا فمنسوب إلى أكثر أصحابنا والمعتزلة ، بل ادّعى عليه الوفاق جماعة من الأجلّة كصاحب المدارك « 13 » والمعالم « 14 » والمناهج « 15 » وغيرهم حيث نسبوا الخلاف إلى الأشاعرة خاصّة ، وطريق الجمع بين الوفاقين ما عرفت من كون النزاع صغرويا إن لم يكن لفظيا .
ويشهد على ذلك اختلافهم في تحرير محلّ النزاع حيث حرّره أكثر المجوّزين في الكليّين الذين بينهما عموم من وجه ، وأكثر المانعين في الواحد
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) نسبه إليهم المحقّق القمّي « ره » في القوانين 1 : 140 ، وانظر الذريعة 1 : 178 .
( 5 و 6 ) نسبه إليهم المحقّق القمّي « ره » في القوانين 1 : 140 ، وانظر الذريعة 1 : 178 .
( 7 و 8 و 9 ) نسبه إليهم المحقّق القمّي « ره » في القوانين 1 : 140 ، وانظر الذريعة 1 : 178 .
( 10 ) القوانين 1 : 140 .
( 11 ) الإشارات : 112 .
( 12 ) ضوابط الأصول : 147 - 148 .
( 13 ) مدارك الأحكام 3 : 217 .
( 14 ) معالم الدين : 245 .
( 15 ) مناهج النراقي : 54 .