عن الروح بقوله تعالى
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 1 » وفي جواب السؤال عن الحقيقة بقوله عليه السّلام : « الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة ، قال الكميل : زدني بيانا قال عليه السّلام : نور يشرق من صبح الأزل فيلوح على هياكل التوحيد آثاره قال :
قلت : زدني بيانا فقال عليه السّلام : أطف السراج فقد طلع الصبح » « 2 » .
وعن الرابع باختيار أنّ العرف يفهم العموم ، وهذا الدليل العقلي يبيّن سرّ فهم العرف ، وما قيل من أنّ السرّ في فهمهم العموم ليس ذلك ، بل السرّ فيه تعلّق الحكم بالطبيعة وسريان الطبيعة في الأفراد فيفهمون سريان الحكم بالالتزام ، فقد عرفت منعه بعدم السريان إلّا بالعود إلى ضميمة هذا الدليل العقلي ، وممّا يشهد على دليليته بالتقريب المذكور تمسّكهم به في غير المقام أيضا كما في إثبات عموم حذف المتعلّق ، وعموم المنزلة ، ومفهوم السكوت في مقام البيان ، إلى غير ذلك .
الثاني : اختلفوا في أنّ إطلاق المفرد المحلّى باللام على العهد الذهني حقيقة كإطلاقه على الجنس كما عن التفتازاني « 3 » ، أم مجاز كما في القوانين « 4 » والضوابط « 5 » وغيرهما ؟
ونقول أمّا تحقيقه فهو أنّ العهد الذهني إن كان عبارة عن نفس الجنس وكونه فردا ما مستفادا من إسناد ما هو من خواصّ الأفراد إليه فلا خلاف في كونه حقيقة ، كما لا خلاف في مجازيّته إذا كان عبارة عن الجنس المقيّد بفرد ما على وجه يكون القيد داخلا ، وأمّا على خروج القيد ودخول التقيّد فالحقيقة والمجاز فيه مبني على أنّ تقييد المطلق حقيقة أو مجاز .
هامش
( 1 ) الإسراء : 85 .
( 2 ) شرح الأسماء الحسنى للسبزواري 1 : 131 إلى 133 . ولم نجده في كتب الرواية .
( 3 و 4 ) القوانين 1 : 207 .
( 5 ) ضوابط الأصول : 196 .