[ أصل : في مفهوم الوصف ]
[ [ المقدّمة ] الأولى : في تفسير الألفاظ المأخوذة في العنوان . ]
فنقول : أمّا المراد من الاقتضاء والثمرة فقد عرفته من المسألة السابقة وأمّا المراد من الوصف فالظاهر من إطلاق عنوانهم وتعداد أمثلتهم ، بل وتنصيص بعضهم كونه أعمّ من الوصف المعتمد على موصوف كأكرم رجلا عالما والرجل العالم ، ومن الغير المعتمد عليه ، كفي السائمة زكاة إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا « 1 » بل ومن الوصف الصريح كأسماء الفاعلين والمفعولين وأفعل التفضيل ، ومن الوصف المقدّر كالمنسوبات نحو بغدادي ورومي ونحو : كثرة الشعر يعادله الوضوء ، فإنّ مفاده الشعر الكثير ، وعدّ من ذلك قوله عليه السّلام « لأن يمتلي بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلي شعرا » « 2 » فإنّ امتلاء البطن من الشعر كناية عن الشعر الكثير ، بل الأوفق إلى الاعتبار تعميمه لقيد الموضوع كالصلات والإضافات ، ولقيد الحكم كالحال والمفعول والزمان والمكان ، خلافا لمن زعم كون المنسوبات أو قيود الحكم أو قيود الموضوع الغير المذكور من الألقاب ، ولعلّ منشؤه الخلط بين اصطلاح النحاة والأصوليين في الوصف . نعم يعتبر أن يكون الوصف أخصّ من الموصوف وجودا ولو من وجه ، إذ لو ساواه أو كان أعمّ منه لم يبق للمفهوم مورد ، بناء على ما هو المتبادر المتّبع عند