التفصيل بين الغيريات الأصلية والتبعية ، كما يظهر من القوانين « 1 » ، أو التفصيل بين استحقاق الثواب على الفعل دون استحقاق العقاب على الترك ، كما نقل عن الغزالي « 2 » واختاره الفصول « 3 » ؟ ومجرى جميع هذه الأقوال على تقدير وجوب الغيريات ومقدّمات الواجب . وأمّا ما في القوانين « 4 » من استلزام القول الرابع القول باستحباب المقدّمات . فمبني على ما اختاره من الأقوال ، وإلّا فاستلزام اللازم لا يقتضى استلزام الملزوم ، وإلى ذلك يرجع كلام الفصول « 5 » في نفي الملازمة ، واستدلّ على الأوّل بشهادة العقل والعادة على مدح من يسعى في تحصيل مقدّمات المأمور به ويرتكب المكاره في تمهيد أسبابه للوصلة إلى مطلوب المولى . وباتّفاق الفقهاء على تقسيم الوضوء والغسل وغيرها من المقدّمات إلى واجب ومندوب ، وقولهم : ولمسّ كتابة القرآن إن وجب . وتقريب الاستدلال به أنّ المس بلا طهارة حرام يترتّب عليه العقاب ، سواء وجب أو لم يجب ، فاعتبار القائلين بوجوب المقدّمة وجوب الطهارة للمسّ الواجب دون مطلق المس يكشف عن اعتبارهم ترتّب عقاب آخر على ترك نفس الطهارة وهو المطلوب . وبقوله تعالى : لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ « 6 » [ وقوله : ] ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ
تقريرات في أصول الفقه — صفحه 360
پدیدآورندگان: السيد عبد الحسين اللاري
ص۳۶۰
پاورقی
( 1 ) القوانين 1 : 101 .
( 2 ) المستصفى 1 : 233 .
( 3 ) الفصول : 87 .
( 4 ) القوانين 1 : 104 .
( 5 ) الفصول الغروية : 87 .
( 6 ) آل عمران : 195 .