تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
من اى مقولة يحسب ولعلنا أيضا نشير اليه لكن كل تلك المقالات مع كونها اصطلاحات أجنبية عما نحن بصدده في خصوص المقام فان المعاني ليست رهينة للألفاظ بل هي عبرة إليها وان الصفات الوجدانية لا يعتريها ريب فان في أنفسنا شيء إذا تحقق فيها باختيارنا أو بغير اختيارنا يتحقق الفعل به قلنا بالجبر أو الاختيار أو التفويض فهل ذلك قابل للانكار فهل هو مربوط بتلك الأمور أصلا أيها شئت فاختر وباي اسم شئت فسم بحملة النفس أو به كشتى گرفتن نفس با مقصود أو غير ذلك وهو الذي في عرف الفرس يقال ميل دارم ونحن وجدانا نرى ان مراتب الميل تختلف تارة لا اسف لصاحبه على الترك وأخرى له اسف على ذلك وربما يشتد بمثابة لا يطاق على الفوت فينحر نفسه كما نشاهد في الفسقة بل نشاهد في المؤمن فذلك المعنى وجداني لكل أحد في ميله أو طلبه أو ارادته أو حملة نفسه أو كشتى گرفتن إلى غير ذلك فكيف يمكن انكاره فكيف يتكلم مع من ينكر مراتب الميل الوجداني واى برهان يقاوم الوجدان فكيف يقال في الفارسية خيلى ميل دارم وكم ميل دارم وخيلى ميل دارد وكم ميل دارد إلى غير ذلك من موارد وجدانه فدعوى عدم الاتصاف بها يساوق المكابرة وانكار للوجدان وجدانا وذلك واضح إلى النهاية كما لا يخفى على أولى الدراية فاتصاف الطلب بالشدة والضعف أو الإرادة أو غيرها ظاهرا امر بديهي وسادسا ما معنى ان الوجوب ليس بطلب وانه ليس بإرادة وإلّا يلزم الجبر حيث إن إرادة اللّه عين ذاته تعالى عن تلك المقالة أليس انعقد اجماع المليين على أن العالم حادث بالحدوث الزماني فكان اللّه زمانا ولم يكن معه شيء فلا زال كان اللّه عالما قادرا لا مريدا وإلّا كيف يعقل المريد بدون المراد فهل يعقل الخالق والرزاق بدون المخلوق والمرزوق فالإرادة من صفات جماله عزّ اسمه لا من صفات كماله فيكون من صفات الفعل وانها فعله لا ذاته فإنه مضافا إلى ما ذكرنا تدل عليه الأخبار المتواترة وضرورة المذهب وان شبهة الجبر نفيا واثباتا غير مرتبط بتلك المسألة كانت الإرادة عين ذاته العياذ باللّه أو خارجة عنها وسابعا ليست الإرادة من المتكثر المعاني ولا تكون مشتركا لفظيا حتى يفرق بين الإرادة التكوينية والتشريعية فان الإرادة ليس إلّا شيء واحد فيتفاوت بتفاوت المراد وان كان أرضا أو سماء فهي تكوينية وإن كان غير تلك الأمور افرض داعى