عن تلك المراحل كما أن موضوعات الاحكام على نهج القضية الحقيقية أو الخارجية لا مساس لها بالمقام فأي ربط بان السببية من المجعولات التكوينية أو التشريعية أو الانتزاعية من المسبب أو الترتب بأنها على اى نهج لوحظت في القضايا فتلخص عما ذكرنا أولا انه خلط بين اصطلاحاته وبين مسالك القوم وثانيا استحالة كون الشرائط المجعول راجعا إلى الموضوع وثالثا ان دواعي الجعل ليس ما زعمه من كونه داعيا بل إنه ملاكات المأمور به ورابعا إذا كان امرا تكوينيا فكيف يبقى للتشريع مجال وخامسا ان السببية لا بد ان يكون مجعولة سواء قلنا بمجعولية كل الأحكام الوضعية أو بعضها وسادسا إذا كانت المجعولات الشرعية على قسمين عقلا تكليف ووضع فلا محاله تكون الماهيات المخترعة داخلة في الوضع وسابعا لا مساس للمبحوث عنه بان موضوعات الاحكام على نهج القضايا الحقيقية أو الخارجية وثامنا ان أصاغر الطلبة لم يذهب بأنها من القضايا الخارجية حتى يخلط الأمور عليهم وتاسعا استحالة انتزاعها من الترتب الذي لا يعقل تحققه الا بعدها لاستحالة انتزاعها عما هو متأخر عن ذات السبب جدا هذا واللّه الهادي
[ القول بالاشتغال عقلا في الارتباطي ]
منها انه قده طبق قاعدة أسسها فيما مضى على تنجز العلم الاجمالي بين الأقل والأكثر الارتباطي
في الأكثر وعدم امكان انحلاله عقلا فيجب الاتيان بالأكثر عقلا لولا البراءة الشرعية فأقول اما ما ذكر من أن الأقوال فيها ثلاثة فهو خطاء فان الأقوال فيها هي الخمسة فإنه قد ذهل عن الاثنين أحدهما هو التفصيل بين الاجزاء والشرائط فذهب في الأولى إلى البراءة مطلقا وفي الثانية إلى الاشتغال مطلقا والثاني هو التفصيل بين الشرائط بين أن تكون لها وجود بنفسها في الخارج مع قطع النظر عن وجود المشروط كالطهارات الثلاثة مثلا وبين ان لا يكون لها وجود مع قطع النظر عن وجود المشروط كالايمان للرقبة فذهب إلى البراءة في الأول مطلقا والاشتغال في الثاني مطلقا فراجع إلى كتبهم قده واما ما ذكر من الدليل على المختار والالتزام بالاشتغال عقلا من حكومة العقل بعدم جواز امتثال الاحتمالي مع التمكن من الامتثال العلمي وان التكليف اليقيني يقتضى الامتثال اليقيني وان العلم بالاشتغال الجزمي يقتضى الفراغ البتي ولا يجوز الفراغ الاحتمالي وقد تم البيان على التكليف فلو صادف الواقع الأكثر