ولا يجب تحصيلهما لكن على كل حال لا فرق فيما نحن بصدده في القسمين الأخيرين اللذان خارجان عن الواجب عند الكل على اختلافهم في كيفية خروجهما وارجاعهما إلى الوجوب على اختلاف لارجاع كما عرفت ذلك فأقول اما القسم الأول من الشرط الذي هو شرط الواجب فلا اشكال في صدق القاعدة عليه على حسب القواعد حيث إن الشرط موضوع لعروض الوجوب عليه غيريا أو ضمنيا نفسيا وللموضوع شرط فصدق كل واحد على الآخر صحيح لأنه معروض والوجوب عارض عليه وانه موضوع والوجوب كان محمولا عليه فيكون قواعد الشرط والموضوع والحمل صحيحا لصحة القول بان الطهارة واجبة والتستر كك والقبلة كك إلى غير ذلك فصدق أحدهما على الآخر مما لا ريب فيه لتحقق شرائط الصدق اى شئ كانت من الاصطلاحات والمعاني ولكونه من عوارضها واما القسم الأخير الذي قلنا إنه قسمين فلا بد من حسابه بأنه موضوع لاي شيء واى محمول حمل عليه حتى صار الشرط موضوعا ومعروضا وذاك الغير صار محمولا له ووضع عليه وهل يصح حمله عليه أم لا وعلى الأول هل المحمول عين الموضوع ماهية ووجودا حتى يكون من الحمل الأولى أو ان الموضوع فرد من افراد المحمول نحو زيد انسان حتى يكون من الشائع الصناعي أو ان المحمول عرض من اعراض الموضوع ولو بعيدا حتى يكون منه وعلى التقديرين الموضوع والمحمول متغاير ان مفهوما أو بتغاير الكلى وفرده أو المعروض مع عرضه متغايران ولكنهما متحدان وجودا فإذا حاسبنا تلك المقدمات ولاحظنا لشرائط الموضوع واتصافه بالموضوعية وشرائط المحمول واتصافه بالمحمولية وشرائط الحمل اى قسم من اقسامه وجدنا ان الشرط وهو استطاعة لا يكون موضوعا للوجوب ولا ان الوجوب محمولا عليه لعدم كونه من عوارضها ولو بعيدا علاوة على أنه يلزم قيام العرض بالعرض وهو عنده محال فلا يصح ان يقال الاستطاعة وجوب أو واجب وكك الموسم أو الوقت وجوب أو انهما واجبان لعدم كونه من اعراضهما ولو بعيدا فكيف يحمل شيئين لا جامع بينهما الا موجود على الآخر مع اشتراط اتحاد الموضوع والمحمول اما في الماهية أو في غيرها وكك لا يصح اتصاف المستطيع بالوجوب أو الواجب لعدم كونهما من اعراضه حتى يكون هو المعروض والوجوب عارضه حتى يكون هو الموضوع والوجوب
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 136
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١٣٦