تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بان الحركة في كل مقولة من تلك المقولة وذلك يناسب مع قول الاسفار وقيل إنها من جهة التحريك من مقولة الفعل ومن جهة التحرك من مقولة الانفعال وقال في الاسفار بأنه سخيف إذا عرفت ذلك الخلاف فاعلم أن تلك المقدمة الأخيرة لا ربط بما نحن في صدده في تلك القاعدة ولكنا نحتاج إليها في القواعد الأخرى إليها فلما تعرضنا لبيان المقولات تعرضناها استطرادا كي لا يحتاج إلى ذكر إعادة المقولات فيها إذا عرفت تلك المقدمات فاعلم أنه قده جعل مقولات العرض على قسمين مقولة مستقلة ومتمم المقولة والأولى جعلها ظرف اللغو والثانية جعلها ظرف المستقر وتقسيمه ان العناوين المجمعة على المكلف على ضربين الأولى ان يكون قابلة للحمل مستقلا ومتأصلة في الصدق وذلك كالضرب والصلاة والغصب حيث كل واحد قابل للحمل على المكلف ويكون المراد من القابلية انها الصادر عنه ابتداء فنقول لهذه العناوين انها مقولة مستقلة كقولك ضرب زيد في الدار أو سير زيد من البصرة ويكون الظرف فيه لغوا ويكون من اجتماع المقولتين ويستحيل تداخل المقولات غاية الأمر ان مقولة الثانية تتم المقولة الأولى والثانية غير قابلة للحمل ولم يذكر فيه الا مقولة واحدة وظرفها مستقر نحو زيد في الدار فإنه ليس فيها إلّا مقولة واحدة ولا يقال إنها متمم المقولة فإنه ليس إلّا مقولة واحدة وهو الأين وأنت خبير بأنه لا محصل لكلامه قده أصلا حيث أولا ان الظرف اللغو الذي في اصطلاح الأديب ان يكون المتعلق في الكلام والمستقر الذي لا يكون فيه عندهم بل يحتاج إلى التقدير نحو كائن وثابت أجنبي عن المقام بالمرة ولا له دخل فيما هو بصدده غاية الأمر انه فرق بين مقولة الفعل ومقولة الأين إذا ذكرت الثانية مع الأولى أو لم يذكر فعلى الأول لما يكون الأين مبينة لحال الفعل فصارت متمم المقولة وعلى الثاني لما لم يكن فعل ومقولة سبقها لم تكن مبينة فصارت مقولة مستقلة ولكن ذلك مع أنه اصطلاح محض غير صحيح جدا لان زيدا أمس في الدار يكون متمم المقولة و ( ثانيا ) فبناء على ذلك لا زال تكون غير مقولة الفعل من المقولات الثمانية من متمم المقولة فأي خصوصية فلأين لان قلنا ضرب زيد في الأمس فصار المتى متمم المقولة لان حال الفعل ليس منحصرا في الأين فان اطلاقه الحالي سار بينها فإذا قيل ضرب زيد في الدار وصار الأين متمما للفعل فكك في الأمس
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 100 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي