Skip to main content

تقريرات الأصول — Page 384

Contributors:

P.384
للقول بالاجزاء لان تمام المصلحة منحصر في الواقع وهو وظيفة المكلف في اتيانه ومع كشف الخلاف وعدم إصابة الامارة اليه يكون بحاله في وجوب العمل فيلزمه اتيانه لحصول الغرض والفراغ عن عهدة التكليف لأنه لم يمتثل التكليف الفعلي المتوجه اليه كما إذا قطع بوجوب صلاة الجمعة واتى بها ثم انكشف بان الواجب عليه هو صلاة الظهر لا الجمعة فإنه عليه يجب اتيان الظهر إعادة أو قضاء لأنه لم يكن ممتثلا باتيان الجمعة وهكذا الامر إذا قام امارة بوجوب صلاة الجمعة وبعد اتيانها تبين وجوب الظهر سواء كان لسان دليل جعل طريقية الامارة بلسان تتميم الكشف أو وجوب العمل على طبق المؤدى . فليس في مؤدى الامارة من حيث هي مصلحة جابرة لمصلحة الواقع على هذا الفرض الا مجرد مصلحة التسهيل على المكلفين في الوصول إلى الأحكام الواقعية ومن البين ان هذه المصلحة مباينة لمصلحة الفعل الواقعي فلا يمكن جبرانها بما في المؤدى من المصلحة . فما يقال - من كون مصلحة المؤدى على هذا الفرض تنجبر مصلحة الواقع وتوجب الاجزاء ، غير صحيح لان خطاب جعل الامارة طريقا لا يزيد إلّا وجوب العمل على طبقها والمتبادر منه هو لزوم الاتيان بمدلول الامارة ويستلزم منه وجود مصلحة الطريق مع كون المقصود الاعلى هو الوصول إلى مصلحة الواقع وحجية الامارة ومصلحتها مقدمة لذلك ، فاستصحاب الطهارة واتيان الصلاة معه لا يوجب اجزائه عن الواقع بعد ما تبين عدم وجود الطهارة فيلزم تحصيل الطهارة والصلاة معها ثانيا . هذا حقيقة الامارة في الاحكام وكذا الكلام في استعمالها في الموضوعات سواء كان الموضوع من الحقائق الخارجية التي لا تنالها يد الجعل كالماء والتراب في كونها موضوعين لحكم شرعي أو كان من الاحكام أيضا وقد اعتبره الشارع موضوعا لحكم آخر كطهارة الماء والتراب وحلية لحم حيوان مخصوص في جواز الأكل فان