وقوع الامر عقيب الحظر
الامر الواقع عقيب الحظر هل يكون ظاهرا في الوجوب وضعا أو اطلاقا ، أو ظاهر في الإباحة ، أولا بل تابع لما قبل النهى في الحكم ، على أقوال .
كقوله تعالى
( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ )
فان علة النهى هو الأشهر الحرم وبعد انسلاخها فالقتل واجب كما كان قبل ذلك .
والتحقيق :
هو ان مجرد الاستعمال لا يدل على شيء من ذلك إلّا القول بأنه ظاهر فيه ، والظهور أيضا يمكن استناده إلى قرينة خاصة غير الوقوع عقيب الحظر لان موارد الاستعمالات نوعا مقرونة بقرائن خاصة تدل على الوجوب أو الإباحة أو الحكم السابق قبل النهى وحينئذ لا يصح الاستناد إلى الوضع في اثبات الدعوى .
ولو فرض ان المقام مجرد عن القرائن الخاصة ، لم يظهر ان الوقوع عقيب الحظر كان من القرائن الموجبة لظهور الصيغة في شيء غير ما كانت الصيغة بطبعها الأصلية ظاهرة فيه ، وعليه فلا يكون ذلك دالا على الوجوب أو غير ذلك مما ذكروا فتكون مجملا بحسب الظهور اللفظي عند عدم القرينة .
وحينما كانت كذلك فلا بد من جريان الأصول في المقام .
* * *