تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
تتميم : ان أدلة المعاملات قد يمكن ان يكون بنحو الحكم الوضعي وقد يمكن ان يكون بنحو الحكم التكليفي ، والوضعي لا يخلو اما بصورة التأسيس والارتجال أو بصورة الامضاء فالتأسيس غير موجودة في لسان الأدلة فيكون امضاء . والأدلة التي بصورة الامضاء من ناحية الشرع اما ان يكون الامضاء للسبب كقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
أو الامضاء للمسبب كقوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وقوله تعالى
أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
، والشك في الصحة أيضا على قسمين شك في تأثير السبب كصحة العقد الفارسي أو عند عدم الموالاة مثلا أو شك في تحقق المسبب كالشك في صحة بيع الربوي أو بيع المجهول كالسمك في البحر أو الطير في الهواء . فدليل الامضاء لو كان مطلقا يرفع الشك من ناحية السبب ولازمه امضاء المسبب وكذا العكس اى دليل الامضاء من ناحية المسبب امضاء للسبب أيضا . واما السر في أن امضاء المسبب يستلزم امضاء السبب لان امضاء المسبب كقوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
معناه هو قبول المسبب من اى سبب من الأسباب العرفية وإلّا كان اطلاق دليل امضاء المسبب مقيدا بسبب خاص مع كون التقييد خلاف فرض الاطلاق فلا بد ان كل سبب يقع عرفا في طريق تحقق المسبب ان يكون ممضاة للشارع ، واما السر في أن امضاء السبب يستلزم امضاء المسبب فتقريبه يظهر من سابقه لان امضاء السبب هو قبول كل اثر يترتب على هذا السبب لوجود الملازمة بينهما ولان السبب في نفسه ليس بشئ مقصود ، فإذا كان إمضاء السبب مطلقا عاما يستلزم ذلك عموم تحقق الأثر وكونه عاما أيضا إذ لو كان مقيدا مخصصا لا بد من كون امضاء عموم السبب أيضا مخصصا وهذا خلاف الفرض ، فثبت ان التلازم من الطرفين . * * *