Skip to main content

تقريرات الأصول — Page 159

Contributors:

P.159
وعلى كلا التقديرين انه بعد ما تحقق موضوع العقد عرفا يصدق امضاء الشارع عليه ويكون الشك في دخل شيء آخر في نظر الشرع راجعا إلى الشك في تخصيص دليل الامضاء أو تقييد لاطلاقه ، واصالة العموم والاطلاق تدفع ذلك . غاية الأمر انه على فرض الأخير اعني امضاء لعناوين المعاملات العرفية يلزم بناء على الصحيحى احراز كون المعاملة الواقعة صحيحة عند العرف والشك منحصر بدخل شيء شرعا وعلى الأعمى يكفى صدق العنوان عرفا ولو مع الشك في الصحة عرفا . واما على الأخيرين اى النحو الثاني والثالث الذين كانا من باب التخطئة في المصداق فلا يمكن التمسك بالاطلاق عند الشك في دخل شيء في الصحة لأن الشك هنا شكا في تحقق حقيقة المسمى عرفا فيكون التمسك بالاطلاق أو العموم تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . نعم يمكن التمسك بالاطلاق المقامي لرفع الشك ، وتقريبه ان الشارع حكم بلزوم الوفاء بالعقود والمفروض انه يريد به المعاملات التي كانت نافذة في الواقع وجامعة للخصوصيات التي تقوم بها مصلحة النظام ومع ذلك لم يجعل طريقا خاصا لتشخيص تلك العقود الواقعية فنستكشف من جميع ذلك أنه قد وكلّ امر تشخيص العقود إلى نظر العرف فما يكون عندهم صحيحا فقد كان صحيحا عند الشرع عدا ما منعه الشارع . والحاصل ان العمومات والاطلاقات الواردة في الكتاب والسنة في باب المعاملات مثل قوله تعالى
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
نازلة على المعنى العرفي بمعنى ان الشارع قد حكم بصحة كل ما هو بيع عرفا من اى سبب حصل عندهم . فالحكم بنفوذ كل فرد من افراد البيع العرفي ملازم لامضاء سبية كلما هو سبب عند العرف وإلّا يلزم تخصيص العام عند خروج ذلك المسبب عن سبب كذائى عرفى واصالة الاطلاق والعموم تنفى ذلك فعند الشك في دخل شيء آخر عند الشرع