[ الخطبة ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على رسوله محمد وآله الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وبعد . . . فيقول الفقير إلى اللّه الغني محمد كاظم بن عبد العظيم الطباطبائي اليزدي : هذه رسالة في التعارض كتبتها إجابة لبعض الأخوان ، ومن اللّه التوفيق ، وعليه التكلان ، وبه الاعتماد ، وإليه المرجع والمآب ، وهو أعلم بالصواب .
مقدمة فيها أمور :
الأول : عنوان المسألة بباب التعارض
كما صنعنا وفاقا لبعض أولى من عنوانها بباب التعادل والتراجح ، لما هو واضح من أنّها من عوارضه وأقسامه ، إذ التعارض قد يكون مع التعادل ، وقد يكون مع الترجيح ، ومن المعلوم أنّ لكلي التعارض - مع قطع النظر عن قسيميه - أحكاما يتعلّق الغرض بالبحث عنها أيضا ، مثل أولويّة الجمع مهما أمكن ، وأنّ الأصل في المتعارضين ما ذا ؟ وغيرهما .
فلا وجه لأن يقال : إنّ السرّ في العنوان بما ذكر كون الأحكام المبحوثة في الباب إنّما هي لخصوص كلّ من القسمين ، وأيضا ليس البحث عن أحكام مطلق التعارض مقدمة للبحث عن أحكامهما ، بل هو أيضا مقصود بالأصالة « 1 » ، فلا وجه لدعوى كون البحث عن أحكامه إنّما هو من باب المقدميّة والتبعيّة .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما في القوانين « 2 » من عنوانه ب « باب التعارض والتعادل والترجيح » وإن كان أحسن من المذكور إلا أنّه أيضا في غير محلّه ، إذ قد عرفت أنّهما « 3 » قسمان له ، فلا ينبغي جعلهما قسما له .
هامش
( 1 ) في النسخة : الأصالة .
( 2 ) قوانين الأصول : 2 / 393 .
( 3 ) في النسخة : أنّها .