تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أيضا لا ينفى طرحهما أو أحدهما مخيرا « 1 » . وثالثة بأنّه يرجع إلى قوله مهما أمكن فيكون غرضه أنّه يجب الجمع بما أمكن لا بكل وجه وإن لم يكن متعينا ؛ لأنّه في صورة عدم التعيين يلزم الترجيح بلا مرجح في اختياره « 2 » أحد التأويلات . وفيه : أنّه يكفيه حينئذ قوله « مهما أمكن » ؛ لأنّه إذا تعددت المحتملات ولم يكن معيّن لا يصدق الامكان مع أنه بعيد عن العبارة . ورابعة : بأنه علّة لوجوب الجمع بدعوى انّ الأصل اعمال الدليلين في الجملة وهذا لا يقضي الأخذ بكل منهما فوجوب هذا دون الاقتصار على أحدهما من جهة استحالة الترجيح بلا مرجح . وفيه : إنّ الدليل الذي يقتضي الإعمال - وهو عموم ما دلّ على اعتبار كلّ خبر يقتضي عدم الاقتصار على أحدهما - مع أنّه أيضا لا ينفي التخيير ، فالأولى إسقاط قوله لاستحالة . . . الخ . وأجاب في نين عن الثاني : بأنّ المراد أنّه بعد التأويل « 3 » إذا أمكن العمل بكلّ منهما ، وجعل موضوعه مغايرا لموضوع الآخر - لو عمل بأحدهما دون الآخر - يلزم الترجيح بلا مرجح ، وأورد عليه في المناهج بأنّه إذا فرض مغايرة الدليلين موضوعا فلا وجه للتعبير بالترجيح بلا مرجّح إذا اقتصر على أحدهما ، ألا ترى أنّه لو وجب صلاة الصبح والظهر مثلا ، وترك المكلّف إحداهما ؛ لا يقال إنّه رجّح إحداهما بلا مرجّح . قلت : يمكن دفعه بأنّ المراد أنّه إذا أمكن الحمل على مغايرة الدليلين في الموضوع بالأخذ بالتأويل ؛ فعدم ذلك والأخذ بأحدهما ترجيح بلا مرجّح « 4 » . وأورد عليه في الفصول بأنّه لا معنى حينئذ للتعليل ، إذ غرض الشهيد أنّه ترجيح بلا مرجّح لولا الجمع ، لا أنّه بعد الجمع لو بنى على العمل بأحدهما يلزم الترجيح
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) بعد قوله أيضا : لو أخذ بأحدهما مخيرا أو طرحا معا لا يلزم ما ذكر . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : في اختيار . ( 3 ) قوله « بعد التأويل » لا يوجد في نسخة ( ب ) . ( 4 ) قوله « فعدم ذلك . . الخ » لا يوجد في نسخة ( ب ) .