التعارض ، أو مطلقة بالإطلاق الذاتيّ ، أو بالإطلاق اللّحاظيّ على فرض صحّته ، أو مقيّدة بعدم التعارض .
لا إشكال في عدم الحجّية بناءً على الاحتمال الأوّل والرابع .
وأمّا بناءً على الثالث ، فالقاعدة تقتضي التخيير ؛ لأنّ الإطلاق اللّحاظيّ - على فرضه - كالتصريح بالاعتبار حال التعارض ، ومعه لا بدّ من القول بالتخيير ، وإلّا فإمّا أن يكون أمراً بالمحال وهو باطل ، أو لغاية حصول التوقّف وهو لغو ، فلا بدّ من صون كلام الحكيم عنهما ؛ بأن يقال : إنّه أمر بالعمل حتّى في مقام التعارض ؛ لحفظ الواقع حتّى الإمكان ، ومقتضى ذلك - بدلالة الاقتضاء - التخيير ، فكأنّه صرّح بالتخيير ابتداءً .
فما يقال : من أنّ الإطلاق لحال التعارض محال ؛ لأنّه لا يترتّب على التعبّد بصدور المتعارضين أثر سوى البناء على إجمالهما ، وعدم إرادة الظاهر في كلّ منهما ، ولا معنى للتعبّد بصدور كلام تكون نتيجته إجماله « 1 » فهو كما ترى .
وأمّا إذا كان لدليل الاعتبار إطلاق ذاتيّ كما هو أقوى الاحتمالات ، فهل نتيجته التخيير أيضاً ؛ بأن يقال : إنّ التصرّف في دليل الاعتبار يتقدّر بقدره ، فإذا دار الأمر بين رفع اليد عن دليل الاعتبار بالنسبة إلى حال التعارض مطلقاً ، حتّى تصير النتيجة عدم حجّية كلا المتعارضين ، أو رفعِ اليد عن كلّ منهما حال الإتيان
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 754 .