التي لم يكن لسوء الاختيار دخل في امتناعها ، لخروج هذه القاعدة على نحو الخروج الموضوعي إذ ليس الامتناع فيها ناشئا من سوء الاختيار ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فتدبر .
وأما ما ذكره من الامر بالضدين غفلة فقد سبق الكلام فيه في ( الثالث ) فراجع .
[ السابع ] لا قبح في العقاب على غير المقدور
( السابع ) : ما في ( حقائق الأصول ) من أن قبح العقاب على ما لا يقدر عليه لا أصل له ما لم يرجع إلى قبح العقاب على ما لا تكليف به ، فلا يكون العقاب عليه عقابا على المعصية ، وقد عرفت سابقا امكان التكليف بكل من الأهم والمهم انتهى .
وهذا الجواب كما ترى متفرع على ثبوت الامكان ، فلا يرد عليه اشكال الدور المتقدم .
[ الثامن ] الهتك هو الملاك
( الثامن ) : انه يمكن أن يتخذ ( الهتك ) ملاكا للاستحقاق ، لا ( الترك ) وعليه يبنى استحقاق المتجري للعقاب ، لهتكه حرمة مولاه ، وجرأته عليه ، وخروجه عن رسوم العبودية ، وخلعه لزي الرقية ولا شك في تحقق الانتهاكين في عصيان الامرين ، لخروج العبد عن رسوم العبودية مرتين ، ومن الواضح قدرة العبد على ترك الانتهاكين فيكون ارتكابه لهما ارتكابا لما هو داخل في حيز القدرة ، فيستحق العقابين .
ويرد عليه :