وكون التكليف الواقعي ثابتا في حق غير الملتفت - لما تقرر من قاعدة الاشتراك - لا ينافي عدم صدقهما في حقه .
( وبالانبعاث ) عن بعث المولى . والانزجار عن زجره - في الطاعة - - ثالثا - أما لو كانا بدافع آخر فقط أو مشتركا بأقسامه ، فلا تصدق الطاعة ، وسقوط التكليف بالانبعاث - لا عن بعثه - أو الانزجار - لا عن زجره - في غير التعبديات ليس لصدق الطاعة ، بل لتحقق الغرض .
فتحصل من ذلك : تأخر الطاعة والعصيان عن الامر ، بأكثر من مرتبة واحدة ومن هنا قد يستبدل بتعليق ( الامر بالمهم على العصيان بمعنى مجرد الترك ) تعليقه على ( العصيان الانتزاعي ) المتأخر عن الامر طبعا ، ويستغنى عن مقولة كون النقيضين في رتبة واحدة ، في ايراد النهاية على ما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) ، فلا يتم ما ذكر في رد الايراد لثبوت تأخر العصيان عن الامر بالأهم ، لا لاتحاد رتبة النقيضين ، بل لما سبق .
فتحصل من كل ما سبق :
ان مقولة كون النقيضين في مرتبة واحدة تحتمل عدة معان والثلاثة الأول منها لا تجدي في المقام ، ولو سلمت في حد ذاتها والرابع هو المجدي فيه .
وحينئذ فاما أن يراد بالطاعة والمعصية : نفس الفعل والترك أو يراد الطاعة والمعصية الانتزاعيتان .
فان أريد الأول : ورد على مقولة ( النقيضان في رتبة واحدة ) - التي استند المستدل إليها لاثبات اتحاد رتبة الطاعة والمعصية - :
1 - ان مسرح السبق واللحوق يختص بالأمور الوجودية والطاعة ان كانت حيثية وجودية فتقدم الامر عليها لا يستلزم تقدمه على نقيضها العدمي - أي العصيان - مع أن تقدمه عليها ليس مطلقا ، إذ لا يتم إلّا في صورة وقوع الامر في سلسلة عللها
الترتب — صفحة 54
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص٥٤