في امتناع وجوده ، لان الشيء ما لم يمتنع لم يعدم ) .
وعلى هذا : يكون دخل العصيان في سقوط الامر مستلزما للخلف أو تحصيل الحاصل أو توارد علتين مستقلتين على معلول واحد بتقريب : ان اسقاطه له ان كان قبل فوات الموضوع لزم الأول لعدم تحقق العصيان بعد ، وان كان بعد فواته لزم الثاني لسقوط الامر بانعدام موضوعه ، فلا يمكن سقوطه مرة أخرى ، وان كان معه لزم الثالث ، لعلية الفوات للسقوط - بالمعنى الذي تقدم لذلك - فلا يعقل علية غيره له أيضا .
( هذا ) كله مضافا إلى بعض ما تقدم في الأمر الثاني فراجع .
الفرض الثاني ان يناط الامر بالمهم بالعصيان على نحو الشرط المتقدم .
وهو مستحيل بناء على استحالة إناطة الشيء مطلقا بما يتقدم عليه كاستحالة اناطته بما يتأخر عنه - للزوم تأثير المعدوم في الموجود كما ذهب اليه صاحب الكفاية ( قدس سره ) - .
وذلك لاندراج المقام في الكلي المذكور .
وأما بناء على الامكان فهو وان لم يكن مستحيلا في حد ذاته ، لجواز طلب أحد الضدين - كالطهارة الترابية - بعد سقوط طلب الضد الآخر - كالطهارة المائية - ، وذلك لعدم جريان المحاذير المذكورة في المقام فيه ، إلّا أنه خروج عن موضوع الترتب ، لاشتراط تعاصر الامرين الفعليين فيه - أو ما بحكم التعاصر على ما سيأتي - ومع تحقق العصيان وانتهاء أمده ينتهي أمد الامر بالأهم فلا تتعاصر فيه الفعليتان ولا تترتب عليه المحذورات المتصورة للترتب .