القار وجوبا عقليا مستندا إلى الوجوب الشرعي الواحد .
وقد يناقش فيه بأن الظاهر يدفع بالقاطع ، فالظهور العرفي لا يجدي بعد فرض الاستحالة العقلية ، لكن الكلام في المبنى المفروض ، فتأمل .
( رابعا ) : ان فعلية المجعول قبل حلول وقت امكان الامتثال ليست لغوا ، إذ يكفي في دفع اللغوية محركيته نحو ( المقدمات المفوتة ) التي لا يمكن ايجادها داخل الوقت - مطلقا أو في الجملة - وكذا محركيته نحو ( المقدمات العلمية ) التي يتوقف عليها العلم بأداء الواجب في ظرفه ( والتفكيك بينهما مبني على ما ذهب اليه المحقق النائيني ( قدس سره ) من عدم رجوعها إلى المقدمات المفوتة كما ذكره في مبحث الواجب المطلق والمشروط ، وان كان يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) عند تعرضه لشرائط العمل بالأصول ادراجها فيها ) .
وامكان التحريك نحو المقدمات المفوتة والعلمية عن غير طريق ( سبق زمن فعلية المجعول على زمان الامتثال ) لا يلغي ما يتصف به من الطريقية - وان لم تكن منحصرة - وهي كافية في دفع تلك اللغوية .
نعم لو قيل بأن الامر الحقيقي هو ( ما كان بداعي جعل الداعي ) لكن لا مطلقا بل مع تقييده بكونه ( نحو نفس المتعلق ) - لا غيره وان أنيط به وجود المتعلق - لم يكن هذا الوجوب السابق على زمن الامتثال حقيقيا ، بل طريقيا .
لكن هذا المبنى لا يخلو من اشكال ، إذ الأمر الاعتباري يتقوم بالاعتبار ، وهو خفيف المئونة فكما يمكن للمولى أن يجعل مصب ارادته متعلقا للتكليف كذلك يمكن ان يجعل مقدمته أو لازمه أو ملازمه في عهدة المكلف دون نفس الشيء ، فيكون حق الطاعة منصبا على المقدمة ابتداء وان كان الشوق المولوي غير متعلق بها الا تبعا . . وذلك لحصول الغرض في الحالتين ، وقد حرر بعض الكلام في نظير ذلك في مسئلة الوجوب النفسي والغيري فراجع .
الترتب — صفحة 144
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص١٤٤