[ التحقيق في الكتاب التسامح في أدلّة السنن ]
التسامح في أدلّة السنن بسم اللّه الرحمن الرحيم
والحمد له ، والصلاة على نبيّه وآله .
وأمّا الكلام في « التسامح في أدلّة السنن » ، الذي ذهب إليه جمع كثير من أصحابنا ، فلا بأس قبل إشباعه بتنقيح كونه من مسائل الفروع أو الأصول ؛ لاختلاف آثارهما .
[ قاعدة التسامح مسألة اصوليّة أم فقهيّة ؟ ]
فنقول : قد يرجّح كون المسألة اصوليّة بأنّ دليل التسامح - وهو الأخبار الآتية - يفيد اعتبار الخبر الضعيف وأشباهه في مقام إثبات الاستحباب ونحوه ، نظير ما يثبت أدلّة حجّيّة الخبر الصحيح مطلقا ؛ فإنّ كلّا يفيد جواز العمل بالخبر .
والإشكال إليه « 1 » : أنّ الوجوب في موارد كون الحكم إلزاميّا أمر ثابت بخصوصيّة المورد ، إلّا أنّ هذا الوجه يقتضي كونها من مبادئ المسائل الاصوليّة بناء على كون الموضوع : « الدليل الثابت اعتباره » ، « 2 » دون أصل مسائل الفقه والأصول ، ويدخل في الأصول بناء على القول الآخر ، « 3 » وكذا على القول بكون الدليل حقيقة هو قول المعصوم في المورد .
ويرجّح الاصوليّة أيضا بأنّها على ما يستفاد من التحديد بالعلم بالقواعد الممهّدة
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح : عليه .
( 2 ) . هذا ما ذهب إليه المتقدّمون من الاصوليّين في تعريف موضوع هذا العلم . انظر : الفصول ، ص 7 ؛ قوانين الأصول ، ص 9 ؛ كفاية الأصول ، ص 8 ؛ فوائد الأصول ، ص 28 ؛ لمحات الأصول ، ص 18 ؛ وغيرها .
( 3 ) . راجع المصادر السالفة .