وإلّا فالجنود يجبرونهم ، وحيث بلغ ذلك إلى الشيخ محمّد باقر البهاري رحمه اللّه كتب تلغرافا بإمضائه ، وأرسله إلى عاصمة الحكومة ، وجاء في نهاية تلغرافه هكذا :
اجماعِ امّت در عزلِ حاكِم * يا قتلِ امّت يا عَزلِ حاكِم
وفيه إيماء على استقامة الناس في قيامهم إلى حدّ الشهادة ، فأقدم الحكومة عند وصول التلغراف سريعا على عزل الحاكم . « 1 »
وكان رحمه اللّه ساعيا حاميا للمستضعفين ، وبارز في إحياء حقوقهم كثيرا ، حيث اشتهرت اجتهاده في كلّ إيران ، ولذلك اختاره الطبقات والطوائف المختلفة في همدان لوكالة مجلس فوائد عامّة ، وبعده لوكالة مجلس الشورى الوطني مرحلتان ، وقد اشتهر أيضا مبارزاته مع الاستبداد الصغير ، ومخالفته مع الشاه محمّد عليّ من سلاطين القاجار وولاته ، وقد أسّس في هذا المجال حزبا بهمدان لكفاح مع عمّال السلطان والذبّ من أموال الناس وأعراضهم ، حتّى ارتفع صيت المخالفة مع السالار في جميع أصقاع همدان خصوصا عند تسلّطه على كردستان ، حتّى قصد قتل المصنّف مرارا من قبل الحكومة وعوامله ، ولكن أعوانه وأنصاره دفعوا عنه ذلك . « 2 »
وحكي أيضا عند نفي آية اللّه البهبهاني رحمه اللّه إلى العتبات العاليات أراد العلّامة البهاري رحمه اللّه مع حزبه التهاجم إلى جنود الحكومة ، ولكنّ البهبهاني رحمه اللّه نهاه وانصرفه عن ذلك .
وفي سنة 1325 ق كان هو من أعضاء « أنجمن ولايتي همدان » ، ثمّ صار رئيسها ، وفي أوائل سنة 1329 ق صار رئيس هيئة الاتّحاديّة مع حضور الستّين أو السبعين من العلماء وأنظاره كانت من الآراء الموجّهة من منظر التشريع والتشيّع ، ومنها عدم
هامش
( 1 ) . انظر : كتاب النور في الإمام المستور ، مقدّمة التحقيق ، ص 12 ؛ هگمتانه تا همدان ، ص 152 .
( 2 ) . انظر : كتاب النور في الإمام المستور ، مقدّمة التحقيق ، ص 12 ؛ دائرة المعارف تشيّع ، ج 3 ، ص 515 ؛ دانشنامهء جهان اسلام ، ج 4 ، ص 720 .