في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 1104 كان مغرب شمس الفضيلة والإفاضة والإفادة ، ومحاق بدر العلم والعمل والعبادة ، شيخ الإسلام والمسلمين وبقيّة الفقهاء والمحدّثين ، الناطق بهداية الامّة وبداية الشريعة ، الصادق في النصوص والمعجزات ووسائل الشيعة ، الإمام الخطيب الشاعر الأديب ، عبد ربّه العظيم العليّ ، الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الحرّ العاملي المنتقل إلى رحمة باريه عند ثامن مواليه . . . وهو أخي الأكبر ، صلّيت عليه في المسجد تحت القبّة جنب المنبر ، ودفن في إيوان حجرة في الصحن الروضة ملاصقة لمدرسة ميرزا جعفر ، وكان قد بلغ عمره اثنين وسبعين « 1 » وهو أكبر منّي بثلاث سنين إلّا ثلاثة أشهر . « 2 »
وأمّا مؤلّفاته فكثيرة ، وكان من أشهرها وأهمّها تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، طبع مكرّرا .
وقال في الأمل :
تشمل على جميع أحاديث الأحكام الشرعية الموجودة في الكتب الأربعة وسائر الكتب المعتمدة أكثر من سبعين كتابا مع ذكر الأسانيد وأسماء الكتب وحسن الترتيب ، وذكر وجوه الجمع مع الاختصار . « 3 »
وطبع من مؤلّفاته :
أمل الآمل ؛
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ؛
الاثنا عشرية في الردّ على الصوفية ؛
الجواهر السنية في الأحاديث القدسية ؛
الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ؛
هامش
( 1 ) . الأولى التعبير ب « إحدى وسبعين وشهرين ونصفا تقريبا » .
( 2 ) . الفوائد الرضوية ، ص 476 .
( 3 ) . أمل الآمل ، ج 1 ، ص 142 .