تأخذ معالم دينك ، لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله ، وخانوا أماناتهم ، أنّهم اؤتمنوا على كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فحرّفوه وبدّلوه ، فعليهم لعنة اللّه ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام ، ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة » . « 1 »
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، فقال : أبو محمّد جبرائيل بن محمّد الفارابي ، قال : حدّثني موسى بن جعفر بن وهب ، قال : حدّثني أبو الحسن أحمد بن ( حاتم بن ) ماهويه القزويني ، قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام - أسأله : عمّن آخذ معالم ديني ؟
قال : وكتب أخوه أيضا بذلك .
فكتب إليهما : « فهمت ما ذكرتما ، فاصمدا في دينكما على مستنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهم كافوكما إن شاء اللّه » . « 2 »
ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه ، فقال : روى سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ ارحم خلفائي » .
قيل : يا رسول اللّه : من خلفاؤك ؟
قال : « الذين يأتون من بعدي ، يروون حديثي وسنّتي » . « 3 »
ومنها : ما رواه أيضا فيه ، روى أبو محمّد إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا محمّد بن بكير المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال :
« تفقّه في الدين ، فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء ، لأنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكنّهم ورّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر ، واعلم أنّ طالب العلم يستغفر له من في السماوات والأرض ، حتّى الطير في جوّ السماء ، والحوت في البحر ، وأنّ
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ج 1 ، ص 10 ، ح 4 .
( 2 ) . رجال الكشّي ، ج 1 ، ص 16 ، ح 7 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 420 ، ح 5919 ، لا يخفى أنّ الصدوق رواه مرسلا .