Skip to main content

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — Page 155

Contributors:

P.155
على أنه حكم الإمام عليه السلام واستنباطه ذلك طريق فلا بد ان يستمر المستنبط في الإراءة والحكاية فما لم يتبدل فهمه وتشخيصه فهو مستمر في الكاشفية لا لان للرأي موضوعية لا يقوم الحكم ولا يتقوم إلّا به لأنه على هذا يلزم التصويب الباطل وإذا كان هذا باطلا فيكون المجعول في باب الإفتاء من الفقيه هو التأدية عن المعصوم . قال المحقق رحمة الله عليه في ابطال الرأي والاجتهاد الباطل : واعلم انك مخبر في حال فتياك عن ربك فما أسعدك ان اخذت بالجزم وما أخيبك ان بنيت على الوهم فاجعل وهمك تلقاء قوله تعالى
( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) *
: والشاهد قوله مخبر في حال فتباك :

تقرير جواز البقاء وتوضيحه :

إذا عرفت هذا فاعلم أن المدارك على العامي حين التقليد ليس إلّا تحقق الوثوق بصواب الاستنباط والنظر ومن هنا يحصل اطمينان النفس بان مؤدى التشخيص هو الواقع ولأجل ذلك يعامل مع هذا الحكم معاملة الواقع كما لو احرز بالسماع عن الامام أو بالعلم : ومن هنا يستقيم له ان يقول إن ما أفتى به المفتى هو حكم الله تعالى في حقي فنظر العالم وتشخيصه واسطة لاحراز احكامه تعالى . ولكن بلا مدخلية النظر والرأي في حكمية الحكم النفس الأمرى بحيث يتعنون الحكم بالعنوان التبعي والتقومى بقاء وحدوثا للرأي والنظر بل