Skip to main content

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — Page 101

Contributors:

P.101
وهكذا لا شبهة في صورة صيرورة المتجزى أقوى وأوثق من المطلق اتفاقا كما لو صرف عمره مدة متمادية في مسئلة أو مسائل وتتبع مداركها وتفحص بحيث تكون النسبة بينه وبين المطلق من قبيل ذي فن وذي فنون كما اعترف بهذه أيضا . لكنّه قال رحمة الله عليه الكلام في الجواز على الاطلاق فيمكن التشكيك في مشموليته للارتكاز وقد عرفت عدم التشكيك في الفطرة والسيرة فافهم : ثم قال كما في تقريراته ان الأدلة اللفظية يمكن الخدشة في اطلاقها للمتجزى إذ هي عبارة أخرى من السيرة العقلائية وليست في مقام اعمال التعبد الشرعي فمدلولها ان يصير عرفان الشخص في عامة المسائل بحيث يكون احتمال الخطاء في كل شخص وشخص مدفوعا بالطبع والجبلة . وبعبارة أخرى عرفان الأحكام علة تعليلية لا تقييدية فيمكن التمسك بها في المشكوك من حيث النفي كما في كل الرّمان لأنه حامض . وليس مثل كل الرمان . والحاصل ان معرفة المتجزى ليست بحيث يدفع احتمال الخطا في طبع العقلاء وفطرتهم هكذا عبارته ره : أقول : والذي يسهل الخطب هو انه عبر بامكان الخدشة وإلّا فالاشكال متوجه عليه رحمه الله أولا ان الأدلة اللفظية بما هي ليست بمنصرفة عنه كما عرفت فيما سبق والإحاطة بالجميع ليس شرطا في الاجتهاد ودعوى ظهورها في الكل كلام بلا بينة إذ التجزى والإطلاق من مصنوعات التصور في المجتهد وليس في لسان الأدلة ما يشعر بهما :