الأمر . . . لأنّه تتحقّق الإضافة إلى بأي داعٍ من هذه الدواعي ، ومجرّد الإضافة كاف في تحقق الفراغ والامتثال .
وحينئذٍ ، فلا يبقى ريب في كفاية الامتثال الإجمالي حتى مع التمكّن من الامتثال التفصيلي .
الاحتياط عبث ولعب بأمر المولى ؟
ومن الإشكالات على الامتثال الإجمالي مع التمكن من التفصيلي هو : إنه لعبٌ بأمر المولى وعبث ، والفعل العبث لا يحقّق الامتثال والطاعة بل بينهما تضادّ .
وقد تعرّض الشيخ لهذا المطلب هنا « 1 » - وفي شرائط جريان الأصول - وملخّص كلامه في المقام هو : إن العقل يدعو إلى الطاعة ، ولا يفرّق بين الطاعة التفصيليّة والإجماليّة ، فالمهم أن يرى المكلّف نفسه بعد العمل مطيعاً للمولى ، وإنْ استلزم تكرار العمل ، فإن المهم إحراز الطاعة والامتثال للتكليف .
وهذا الكلام متين .
لكنّ الشيخ قد طرح إشكالات :
أوّلها : قد يقال : بأنّ تحقق الطّاعة بالامتثال التفصيلي قطعي ، وأمّا تحققها بالامتثال الإجمالي بتكرار العمل ، فمشكوك فيه .
والثاني : إن تكرار العمل خلاف سيرة المتشرعة .
والثالث : إنّه يعتبر الآتي بالعمل على وجه التكرار لاعباً بأمر المولى .
والرابع : الاتفاق على بطلان هكذا عمل . إدّعاه صاحب الحدائق .
والخامس : السيرة العقلائيّة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 / 71 .