ويرى صاحبه أن قطعه مخالف للواقع ، فيبين له الواقع ، ويذكر الدليل عليه ، ليزول قطعه أي جهله المركب ، لا للمنع عن العمل بالقطع على تقدير بقائه « 1 » .
مناقشة الإشكال
وقد ذكرنا في مبحث التعبّدي والتوصّلي : أنّ الحق مع الميرزا في هذا المقام ، وملخّص الكلام هو : إن المقصود من الإطلاق هو الإطلاق الحجّة الكاشف عن غرض المولى ، ومثل هذا الإطلاق إنما يتحقّق فيما إذا كان المولى متمكّناً من التقييد ، فلو لم يكن متمكناً منه ثبوتاً كما في موردنا أو إثباتاً لخوف ونحوه ، فلا يكون الإطلاق حجة .
وفيما نحن فيه : المفروض - بحكم المقدّمة الأولى - عدم تمكّن المولى من التقييد ، للزوم الدور ، والمفروض أن النسبة بينه وبين الإطلاق هو العدم والملكة ، وحينئذٍ ، فهو غير متمكن من الإطلاق ، ومثله لا يكون حجةً . . . وهذا هو مقصود الميرزا ، فلا مجال للردّ عليه بكفاية القابليّة في الجملة .
وإذا سقط الإطلاق ، ولزم الإهمال - وهو محال - فلا مناص من متمّم الجعل .
وهذا هو الجواب عن الإشكال على الميرزا ثبوتاً .
وأمّا الإشكال عليه إثباتاً - بالمناقشة في رواية أبان سنداً ودلالة . أمّا دلالةً فلأن أبان قد حصل على الاطمئنان من القياس ، وبحثنا في القطع . وأمّا سنداً ، فبضعف الرواية - فهو مردود .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 / 59 - 60 .