مناقشة المحقق الخراساني
وقال المحقق الخراساني :
لا تفاوت في نظر العقل أصلًا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلًا ، بين أنْ يكون حاصلًا بنحو متعارف ومن سببٍ ينبغي حصوله منه ، أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه كما هو الحال غالباً في القطّاع . . . وبالجملة ، القطع فيما كان موضوعاً عقلًا ، لا يتفاوت من حيث القاطع ولا من حيث المورد ولا من حيث السّبب . لا عقلًا - وهو واضح - ولا شرعاً ، لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل نفياً ولا إثباتاً . . . « 1 » .
مناقشة المحقق النائيني
وقال المحقق النائيني :
حكي عن الشيخ الكبير عدم اعتبار قطع القطّاع .
وهو بظاهره فاسد ، فإنّه إن أراد من قطع القطاع القطع الطريقي الذي لم يؤخذ في موضوع الدليل ، فهو مما لا يفرق فيه بين القطاع وغيره ، لعدم اختلاف الأشخاص والأسباب والموارد في نظر العقل في طريقيّة القطع وكونه منجّزاً للواقع عند المصادفة وعذراً عند المخالفة .
وإن أراد القطع الموضوعي ، فهو وإن كان له وجه ، لأنّ العناوين التي تؤخذ في ظاهر الدليل تنصرف إلى ما هو المتعارف ، من غير فرق في ذلك بين الشك والظن والقطع ، فالشك المأخوذ في باب الركعات ينصرف إلى ما هو المتعارف ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 269 .