أو مثله أو حرمت عليك فعلًا .
أقول :
وهذا مبنيٌّ على ما ذهب إليه ، من أنّ للحكم أربع مراتب :
مرتبة الاقتضاء ، وهي مرتبة الملاكات .
ثمّ مرتبة إنشاء الحكم .
ثم مرتبة الفعلية ، وهي مرتبة تحقّق القيود والشرائط .
ثم مرتبة التنجّز والوصول وترتب الأثر من الثواب والعقاب .
وفي المقابل هو القول بأن للحكم مرتبتين فقط هما : مرتبة الإنشاء ومرتبة الفعليّة ، وقد يستفاد هذا الرأي من كلمات الشيخ .
وهذا القول هو الصحيح .
فإنّ الخطابات الشرعيّة كلّها بنحو القضايا الحقيقيّة ، فمعنى قوله تعالى « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلًا » « 1 » هو : كلّما تحقّق المكلّف واتصف بالاستطاعة فعليه الحج ، فهذا إنشاءٌ للحكم ، سواء كان في العالم شخصٌ أوْ لا . فإن تحقّق وجوده خارجاً واتصف بالاستطاعة ، حصلت الفعليّة للحكم .
أمّا مرحلة الملاكات ، فلا علاقة لها بالحكم ، بل لولا الملاك من المصلحة والمفسدة لما تحققت الحاكميّة والحكم من الحاكم ، فإنّه لمّا يلحظ الملاك يجعل الحكم وينشئه .
وكذلك مرحلة التنجز ، فإنها لا علاقة لها بالحكم ، لأنّ الحكم إذا تحقّق
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 97 .