خاصٍ لجهةٍ معيّنة .
فالحق هو التفصيل .
ثم إنه يرد على صاحب الكفاية القائل بتنزيل المؤدّى بمنزلة الواقع ، التهافت بين كلامه هنا وما ذهب إليه في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي من أنّ المجعول في باب الأمارات هو المنجزيّة والمعذّرية . . . ولا يخفى عدم قيامها مقام القطع الموضوعي الكشفي على هذا المبنى ، لأن المنجزيّة لا تفيد الكاشفية ، إلّا إذا اخذ القطع في الموضوع بما هو منجّز .
وهذا تمام الكلام على قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الكشفي .
الكلام في الأصول
وأمّا الأصول وهي على قسمين .
الأصول المحرزة ، وهي المجعولة وظيفةً عمليّةً في ظرف الشك بلسان إحراز الواقع ، كقاعدة الفراغ ، بناءً على كونها من الأصول المحرزة ، فإنّها تجري لدى الشك في عدد الركعات ، حيث يقول عليه السلام : « بلى قد ركعت » « 1 » أي : إن الواقع ثابت . وفي الاستصحاب - على القول بكونه من الأصول - يقول عليه السّلام : « لأنك كنت على يقين . . . » « 2 » فيفيد إحراز اليقين وبقائه إلى الزّمان اللّاحق .
وتقابلها الأصول غير المحرزة ، كالبراءة مثلًا ، حيث أن قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 317 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، رقم : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 466 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، رقم : 1 .