الموضوعي الوصفي والقطع الموضوعي الكشفي في عدم قيام الأمارة مقامه ، لعدم وجود الفرق في وجه عدم القيام .
ثم تعرّض رحمه اللَّه لكلام الشيخ قدّس سرّه فقال :
وتوهّم كفاية دليل الاعتبار الدالّ على إلغاء احتمال خلافه وجعله بمنزلة القطع من جهة كونه موضوعاً ومن جهة كونه طريقاً ، فيقوم مقامه ، طريقاً كان أو موضوعاً .
فاسد جدّاً .
فإنّ الدليل الدالّ على إلغاء الاحتمال لا يكاد يكفي إلّا بأحد التنزيلين ، حيث لا بدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ، ولحاظهما في أحدهما آليّ وفي الآخر استقلالي ، بداهة أن النظر في حجيّته وتنزيله منزلة القطع في طريقيّته في الحقيقة إلى الواقع ومؤدّى الطريق ، وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى أنفسهما ، ولا يكاد يمكن الجمع بينهما . . . .
ثم تعرّض في الأخير لكلامه في حاشية الرّسائل فقال : بأنّه لا يخلو من تكلّف بل تعسّف .
وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء اللَّه .
أقول :
ومحصّل ما ذهب إليه هو : أن المستفاد من أدلّة اعتبار الأمارة هو تنزيلها بمنزلة الواقع ، لكن القاعدة العامة في تنزيل شيء بمنزلة شيء هي لحاظ الشيء المنزّل والشيء المنزّل عليه وجهة التنزيل ، كما في تنزيل الطواف بمنزلة الصّلاة ، فإنهما يلحظان ويلحظ الأثر والحكم الثابت للصّلاة المراد إثباته للطواف ، فلا بدّ
تحقيق الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٤