تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

. الجمع المحلّى بال

ووقع الكلام بينهم أيضاً في الجمع المحلّى بال ، فعن المحقق القمي « 1 » دعوى عدم الخلاف في الدلالة على العموم وضعاً ، للتبادر وجواز الاستثناء ، وأن اللّام للاستغراق - إن لم يكن عهد - فيدلّ على العموم . ولكنّ شيئاً من هذه الوجوه لا يقتضي ظهور هذا اللفظ في العموم ، بحيث لو استعمل « العلماء » مثلًا في غير العموم - كأن يستعمل للعهد الذهني أو الذكري - يكون مجازاً . واستدلّ أيضاً : بأن « أل » إن لم تكن عهدية فهي معرِّفة لمدخولها ، والتعريف يساوق التعيين ، وعلى هذا تتم الدلالة على العموم ، لأنّ الجمع مثل العلماء معيَّن من طرف الأقل لأن أقلّه الثلاثة ، ومن طرف الأكثر لأنه كلّ الأفراد ، لكنَّ الدلالة على أقصى المراتب وهو « كلّ الأفراد » أوضح وأتمّ ، إذ قد يقال بعدم التعيّن في الثلاثة الذي هو طرف الأقل . . . فتمّت الدلالة على العموم بهذا الوجه « 2 » . وقد ناقشه الأُستاذ : بأن هذا المقدار من البيان لا يكفي لإثبات الدّلالة اللّفظية ، فالحاجة إلى مقدمات الحكمة موجودة لا محالة .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : 216 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 / 297 الهامش .