الفعلين فلا استحقاق للعقابين . . . وهذا كلام المحقق الخراساني . ولقد أشكل هناك على السيّد الميرزا الشيرازي بلزوم تعدّد العقاب ، وكان السيّد لا يلتزم بذلك مع قوله بالترتب . أمّا المحقق الخراساني ، فقد أنكر الترتب وصحّح عباديّة المهم عن طريق الغرض ، فهو قائل بوجود الغرضين في الأهم والمهم ، وغير قائل بتعدّد العقاب بترك الغرضين ، بل يتعدد بمخالفة الأمرين . . . فالإشكال عليه خلاف القاعدة كذلك .
الاشكال الوارد على الكفاية
ثم قال الأُستاذ : بأن الإشكال الوارد على الكفاية . أمّا في الشق الأوّل فهو : إنّه لا دليل على الوحدة بالنوع في الأغراض ، في الواجبات التخييريّة في الشريعة المقدسة ، فما ذكره موقوف على تماميّة الصغرى ، وإن تصوّرت الوحدة فهي ليست إلّا الوحدة العنوانيّة .
وأمّا في الشق الثاني ، فالإشكال عليه - كما في المحاضرات أخيراً - أنه لا ريب في سقوط التكليف في الواجبات التخييريّة - العقليّة منها والشرعيّة - بالإتيان بكلا الطرفين أو كلّ الأطراف ، وحصول الامتثال بذلك ، فلو كان الغرضان متباينين لم يكن الامتثال حاصلًا ، وكان الأمر باقياً ، والحال أنه ليس كذلك يقيناً .
فما ذكره غير صحيح .
كلام الميرزا النائيني
وذهب المحقق النائيني في تصوير الواجب التخييري ، كما في ( أجود التقريرات ) « 1 » إلى أنّ الواجب هو الفرد المردّد والواحد على البدل ، أي هو أحد الشيئين أو الأشياء ، وذلك ، لأنّه لا مانع من تعلّق الإرادة التشريعيّة بالمردد ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 265 .