تلك المرتبة التي طرأ فيها الوجود على الفرد ، فالماهيّة حينئذٍ غير متشخصة بالعوارض بل يكون تشخّصها بالوجود .
فالقائلون بتعلّق الأمر بالفرد يقولون بأن الماهيّة تتشخّص بالعوارض من الكم والكيف والأين ، فتكون موجودة . والقائلون بتعلّقه بالطبيعة يقولون بأن متعلّق الأمر هو الماهيّة والتشخّص غير داخل فيه .
وبهذا تظهر الثمرة في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فعلى القول بخروج التشخصات عن المتعلّق يكون متعلق النهى غير متعلق الأمر ، وأمّا على القول بدخولها كان الأمر والنهي واردين على الشيء الواحد ، ويلزم الاجتماع ولا بدّ من القول بالامتناع .
ومختار الميرزا هو أن العوارض المشخّصة ليست عارضةً من قبل ، بل إنها تشخّص الماهيّة في عرض الوجود ، فالمتعلّق هو الطبيعة .
والحاصل : إن الميرزا يصرّح بأن التشخّص ليس إلّا بالوجود ، ونسبة تشخّص الماهيّة بالعوارض إليه هو الأمر الغريب .
إلّا أن يشكل على المبنى ، فينكر أن تكون العوارض والمشخّصات في عرض الوجود . . . وهذا أمر آخر .
نظريّة المحقّق العراقي
وقال المحقق العراقي قدّس سرّه : إن الطلب على كلّ تقدير يحتاج إلى متعلّق ، وهو مورد النزاع .
والطبيعة تلحظ : تارةً بما هي هي ، ففي الانسان - مثلًا - لا يلحظ إلّا الحيوان والناطق . وأُخرى : تلحظ موجودةً بالوجود الذهني كقولنا : الإنسان نوع . وثالثةً :
تلحظ بما هي خارجيّة .