الإزالة ، فالنتيجة ضد إيجاب الجمع . . . لأن إيجاب الجمع عبارة عن أن يكون المتضادّان متّصفين بالمطلوبيّة ، ومع الالتفات إلى ما تقدّم يستحيل تحقق المطلوبيّة لهما معاً ، لأن المفروض توقّف اتّصاف المهم بالمطلوبيّة على ترك الأهم لا على وجوده ، فشرط مطلوبيّة الصّلاة عدم الإزالة لا وجودها . . . وإلّا لزم خلف الشرط ، كما أنه لا يتصف المهم بالمطلوبيّة إلّا مع عدم الأهم ، فلو اتّصف بها مع وجوده ، لزم وجود الأهم وعدمه وهو اجتماع للنقيضين . . . فإيجاب الجمع يستلزم الاستحالة من وجهين أحدهما : لزوم الخلف ، والآخر : لزوم اجتماع النقيضين . وكلّما استلزم المحال فهو محال .
قال الأُستاذ :
في كلامه نقص لا بدّ من تتميمه ، إذ للمنكر للترتب أن يقول : حاصل البرهان عدم مطلوبيّة المهم مع وجود الأهم ، لكنّ الأهمّ مع وجود المهم مطلوبٌ ، وما ذكرتموه لا يثبت استحالة مطلوبيّته . وبعبارة أُخرى : إن إطلاق الأهم يقتضي مطلوبيّته مع وجود المهم ، فيلزم اجتماع الضدّين ويعود الإشكال ، وإن كان مندفعاً بالنظر إلى تقيّد المهم بعدم الأهم .
وتتميم البرهان يكون بالاستفادة ممّا ذكره الميرزا في المقدمات السابقة ، من أن مطلوبيّة المهم إنّما هي في حال ترك الأهم ، إذ أصبح تركه موضوعاً لمطلوبيّة المهم ، وإذا تحقق ترك الأهم تحقق مطلوبيّة المهم في ظرف عدم الأهم .
هذا تمام الكلام في مطالب الميرزا في هذا المقام .
الترتّب ببيان الشيخ الحائري :
والشيخ عبد الكريم الحائري ذكر في ( الدرر ) « 1 » مستفيداً من المحقق السيّد
هامش
( 1 ) درر الفوائد ( 1 - 2 ) 140 ط جامعة المدرسين .