وتلخّص : أنّه لا ملاك - بعد جعل الحكم لأحد المتلازمين - لجعله للملازم الآخر . . . فالكبرى غير منطبقة هنا . . . فالاستدلال ساقط .
وبذلك يظهر سقوط الطريق الثاني لإثبات أنّ الأمر بالشيء نهي عن الضدّ الخاص .
تتمّة
. مسألة الضد من مسائل أيّ علم من العلوم ؟
وقد وقع الكلام في أنّ مسألة الضدّ كلاميّة ؟ أو فقهيّة ؟ أو أُصوليّة ؟ أو هي من المبادئ الأحكاميّة ؟ وجوه .
رأي الأُستاذ
ومختار الأُستاذ : هو أنّها من المسائل الأُصوليّة ، وليست من مسائل الفقه أو الكلام ، كما أنّها ليست من مبادئ الأحكام .
أمّا عدم كونها من المسائل الكلاميّة ، فلأنّ علم الكلام هو ما يبحث فيه عن أحوال المبدإ والمعاد بالأدلّة العقليّة والنقليّة ، والبحث عن اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ الخاص لا يختص بالأوامر الإلهيّة - لتكون المسألة كلاميّة من جهة كونها بحثاً عن عوارض التكليف وهو فعل اللَّه - بل هو أعمّ من أوامر اللَّه وأوامر سائر الناس .
وأمّا عدم كونها من المسائل الفقهيّة ، فلأن البحث في هذه المسألة ليس عن حرمة الضدّ الخاص وعدم حرمته ، بل هو بحث عن أصل استلزام الأمر للنهي عن الضدّ الخاص ، وهو ليس بمسألةٍ فقهيّة .
وأمّا عدم كونها من المبادئ الأحكاميّة ، فلأنّ مختار القائل بذلك - وهو