تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وتلخّص : إنّ الأُمور التي ذكرها مقدّمةً لدليله كلّها دعاوى بلا برهان .

رأي المحقّق الاصفهاني

واختلفت كلمات المحقّق الأصفهاني في هذا المقام « 1 » ، ففي أوّل البحث اختار المقدميّة ، وفي آخره قال : والتحقيق يقتضي طوراً آخر من الكلام ، وانتهى إلى القول بالعدم . . . والبرهان الذي ذكره لنفي المقدميّة هو : إنّ في الماديّات أربع علل وشرطين ، بخلاف في المجرّدات فليس إلّا العلّة الفاعليّة والعلّة الغائيّة - : العلّة الفاعليّة ، وهي التي يكون منها الوجود . والعلّة الغائيّة ، وهي التي من أجلها تحقّق الوجود . والعلّة الماديّة ، وهي الجنس . والعلّة الصّوريّة ، وهي الفصل . والشرطان هما : ما يتمّم فاعليّة الفاعل ، وما يتمّم قابليّة القابل ، وذلك : لأنّ الوجود في الأُمور الماديّة بحاجة إلى الفاعل والقابل ، فلو وجد الفاعل وكان ناقصاً لم يؤثّر أثره ، ولو وجد القابل وابتلي بمانع فالأثر لا يتحقّق ، وبتوفّر الشرط في الطرفين يتحقّق الأثر . وحينئذٍ ، ننظر في الأمر ونقول : إنّ العلّة الماديّة هي الجنس ، والعلّة الصوريّة هي الفصل ، وعدم الضدّ الآخر لا هو جنس للضدّ الآخر ولا هو فصل له . والعلّة الغائية أيضاً غير متصوّرة للعدم ، لأنّ العلّة الغائيّة هي المنشأ للفاعليّة ، ولا يعقل أن يكون عدم الضدّ فاعلًا للضدّ الآخر ، لأنّ الفاعل والعلّة
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 186 - 187 .