العمل على العبد منافٍ لملكيّة العبد لعمله - فالثمرة مترتّبة .
( ومنها ) برّ النذر بالإتيان بالمقدّمة على القول بوجوبها لو نذر الإتيان بفعل واجب ، وعدم حصول البرّ بذلك على القول بعدم وجوبها .
وقد أشكل في الكفاية والمحاضرات وغيرهما على هذه الثمرة : بأنّ الوفاء بالنذر يتبع قصد الناذر ، فإن كان قاصداً من لفظ « الواجب » خصوص الواجب النفسي ، لم يكف الإتيان بالمقدّمة ، لأن وجوبها غيري على القول بوجوبها ، وإن كان قاصداً منه ما يلزم الإتيان به ولو بحكم العقل ، وجب الإتيان بالمقدّمة ، حتّى على القول بعدم وجوبها شرعاً . نعم لو قصد من الوجوب الأعم من النفسي والغيري ، حصل البرّ بإتيان المقدّمة على القول بوجوبها دون القول بعدم وجوبها .
( ومنها ) إنّه بناءً على وجوب المقدّمة شرعاً ، فقد يكون لواجب نفسي مقدّمات كثيرة ، وحينئذٍ ، فلو ترك الواجب النفسي مع مقدّماته حكم بفسقه ، أمّا بناءً على عدم وجوبها فلا ، لأنّه لم يفوّت إلّا واجباً واحداً وهو النفسي ذو المقدّمة ، ولا يصدق عنوان الإصرار على المعصية بذلك إلّا إذا كان ترك ذي المقدّمة كبيرةً من الكبائر .
وأشكل في المحاضرات بما حاصله : ترتّب الثمرة على بعض المباني في معنى « العدالة » وفي معنى « الإصرار على الصغيرة » على مسلك التفصيل بين الصغيرة والكبيرة .
قال : ولو تنزّلنا عن جميع ذلك ، فإنّه لا معصية في ترك المقدّمة بما هي مقدّمة حتى على القول بوجوبها كي يحصل الإصرار على المعصية ، لأنّ ما يحقّق عنوان المعصية هو مخالفة الأمر النفسي ، وأمّا مخالفة الأمر الغيري فلا تحقّق بها المعصية .
تحقيق الأصول — صفحة 117
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٧