الإطلاق الكاشف عن المراد . . . وفيما نحن فيه : الحاكم وإنْ كان قادراً على بيان القيد في مقام الإثبات ، إلّا أنه غير قادر على تقييد متعلَّق الأمر بقصد القربة في مقام الثبوت ، فلا يكون إطلاقه في مقام الإثبات كاشفاً عن إطلاقه في مقام الثبوت .
وتلخّص : إنه حتى لو قلنا بإمكان الإطلاق - كما هو مبنى التضاد - أو وجوبه - على اعتبار القابلية النوعيّة أو الجنسيّة على مبنى العدم والملكة - فهو ليس بالإطلاق الكاشف عن المراد والحجة عليه .
فظهر : استحالة أخذ القيد بالأمر الأوّل في المتعلَّق . وعلى فرض إمكان الإطلاق - مع استحالة التقييد أو عدم استحالته - فليس الإطلاق الحجّة الكاشفة عن المراد ، لأن الكاشفيّة إنما تكون حيث يمكن أخذ القيد ويتمكّن من التقييد ثبوتاً .
هذا تمام الكلام فيما يتعلَّق بأخذ قصد الأمر في المتعلَّق بالأمر الأوّل .
هل يمكن أخذ قصد الأمر بالأمر الثاني ؟
وبعد أن ظهر عدم إمكان أخذ قصد الأمر في متعلَّقه كالصّلاة مثلًا بالأمر الأوّل ، فهل هو ممكن بالأمر الثاني أو لا ؟
لا يخفى أن المقصود من المتعلَّق هو « الصّلاة » ، ومن الحكم هو « الوجوب » ومن الموضوع هو « البالغ العاقل » ، ولكلّ واحدٍ من الثلاثة انقسامات أوّليّة وثانوية .
والمراد من الانقسام الأوّلي هو : الانقسام من دون لحاظ الحكم ، ومن الانقسام الثانوي هو : الانقسام مع لحاظ الحكم . فالصّلاة - مثلًا - تنقسم إلى ما في الوقت وما في خارج الوقت ، وفي المسجد وما في خارج المسجد ، فهذا