الوجودي ، وحينئذٍ ، كيف يتّحد التعجّب - الذي هو صفة نفسانيّة - مع صيغة افعل ، لتكون الصيغة مصداقاً لمفهوم التعجّب ؟ فقوله بأن الصيغة تارةً يكون المبرَز بها التعجّب إذا استعمل فيه ، لا يمكن تعقّله .
ورابعاً : إن اعتبار ثبوت الشيء في الذمّة ، معنى اسمي ، وهذا ينافي مسلك ( المحاضرات ) في المعنى الحرفي والهيئة من أنه عبارة عن التضييق في المعاني الاسمية . . . فإذا كان هذا معنى هيئة افعل ، فكيف يكون موضوعاً لإبراز الاعتبار ، ووجوب الشيء ؟
مناقشة رأي المحقق الخراساني
هذا ، وقد وافق الأستاذ المحقق الخراساني في وحدة المعنى في الصيغ الإنشائيّة .
وأمّا قوله بأنها موجدة ، فقد أشكل عليه :
أوّلًا : بأن الإرادة في نظر هذا المحقق نفس الطلب ، ومفهومهما واحد ، والاختلاف في المصداق ، لكنْ لا يُفهم « الإرادة » من صيغة افعل ، ومقتضى الاتّحاد بين الإرادة والطلب أنْ لا تكون موضوعة للطلب .
وثانياً : إنّ الإرادة ليست من الأمور القابلة للإنشاء ، أي لا تقبل أنْ توجد باللّفظ ، كما هو الحال في الجواهر مثلًا .
وثالثاً : إن الإرادة مفهوم اسمي ، ولم نجد في الهيئات هيئة مدلولها معنىً اسمي .
مناقشة رأي المحقق الأصفهاني
وأمّا مبنى المحقق الأصفهاني من أنّ مدلول الصيغة وجود المعنى بالوجود اللّفظي ، فالألفاظ عين وجود المعاني لكن بالوجود الاعتباري