دخل للغسل ، إنما الكلام في توقف صحّته على الغسل ، فكيف يكون دخيلًا فيها وهو معدوم ؟
رأي المحقق الأصفهاني وتبعه المحاضرات
وفي ( المحاضرات ) إضافةً إلى ما تقدّم : إن الشروط في الاعتباريّات تختلف عنها في التكوينيّات ، كالإحراق مثلًا ، فإنها في الاعتباريّات قيودٌ وتقيّدات ، والتقيّد كما يكون بالسّابق والمقارن ، كذلك يكون باللّاحق ، ومثاله رضا الحمامي ، كما تقدّم .
قال الأستاذ :
أصل المطلب من المحقق الأصفهاني ، فإنّه جعل الأمور ثلاثة :
العينيّات ، والانتزاعيّات ، والجعليّات ، وقال : دخل المتأخّر المعدوم في الأولى والثانية غير معقول ، أمّا في الثالثة ، فمعقول .
لكن في ( المحاضرات ) خلط الاعتباريات بمثل رضا الحمّامي ، فإنّ رضا الحمّامي ليس من الأمور الاعتبارية ، بل هو صفة نفسانيّة ، وسيأتي وجه التأثير فيه .
وأمّا قوله : بأنّه قيد وتقيّد .
فنقول : هل يوجد تأثير ودخلٌ للقيد أو لا ؟ إن كون الشيء قيداً لا يكون بلا ملاك ، فلا بدّ وأنْ يكون له خصوصيّة حتى يكون قيداً ، كالإيمان بالنسبة إلى الرّقبة ، فإنْ كان بملاك ، وقع البحث في التقييد ، هل أنه قيد للحكم أو قيد للمأمور به ؟ وحينئذٍ يعود الإشكال ، لأنه - سواء كان الأول ، كالإجازة بالنسبة إلى البيع ، أو الثاني ، كالوضوء بالنسبة إلى الصّلاة ، والغسل بالنسبة إلى الصّوم من دخل المعدوم في الموجود .