( حاشية الرسائل ) ، فهو وإنْ خالف الشيخ الأعظم في حقيقة الحكومة ، إلّا أنه في تعليقته على كلام الشيخ في باب التعادل والتراجيح ، حيث ذكر الشيخ كون الحكومة بنحو الشرح والتفسير ، مثل « أي » و « أعني » ونحو ذلك ، قال رحمه اللَّه : الحكومة تتحقّق بكون الدليل الحاكم معمّماً لموضوع الدليل المحكوم أو مضيّقاً لدائرته ، وقد صرّح هناك بتقدّم أدلّة الأمارات بالحكومة على أدلّة الأصول من جهة رفعها لموضوعها وهو الشك والجهل ، لأن الجهل مأخوذ في موضوع أدلّة الأصول وأدلّة الأمارات تفيد الإحراز ، ولا يلزم في الحكومة انعدام موضوع المحكوم من جميع الجهات .
وأيضاً : فقد قال في مبحث الاستصحاب بحكومة الأمارات عليه ، وصرّح بأنَّ الأمارات حاكمة على جميع الأصول « 1 » .
وبالنسبة إلى حكومة « لا ضرر » ، فإنّه - في بحث التعادل والتراجيح من ( الكفاية ) في كلامٍ له ناظرٍ إلى كلام الشيخ في معنى الحكومة - يصرّح بحكومة لا ضرر على أدلَّة الأحكام . وكذلك في آخر مبحث البراءة من ( الحاشية ) حيث يورد كلام الفاضل التوني ، فهناك أيضاً يصرّح بأنّ وزان « لا ضرر » وزان « فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 2 » ، فالإشكال المذكور من الميرزا في غير محلّه .
الإشكال الثاني
إن الحكومة إنما تتحقّق لو جعلت الطهارة والحليّة من قبل ، ثم جاء الدليل على كونهما أعمّ من الواقعيّة والظاهرية ، ولكنّ قاعدتي الطهارة والحلّ
هامش
( 1 ) الحاشية على الرسائل : 236 ، 257 .
( 2 ) سورة البقرة : 197 .