الطهارة الترابيّة في عرض الطّهارة المائيّة . . . هذا بالنسبة إلى الرواية . وأمّا الآية :
فإن عدم الوجدان فيها ظاهر في الإطلاق بحسب الأزمنة ، فإذا كانت الآية معناها - كما في الخبر « 1 » - : إذا قمتم إلى الصّلاة من النوم ، ففي هذا الظرف إذا لم تجدوا ماءً وجب التيمّم ، وتقييد عدم وجدان الماء بتمام الوقت يحتاج إلى مئونةٍ زائدة ، ولم يقم دليل معناه : وإن لم تجدوا ماءً في تمام الوقت فتيمّموا ، ومع عدمه ، فمقتضى الإطلاق وجوب التيمّم سواء وجد الماء بعده أو لا .
والحاصل :
أوّلًا : إنه يمكن تقريب الاستدلال بالآية والرواية بما ذكر ، والمستشكل لم يتعرّض لذلك .
وثانياً : إن المحقّق الخراساني استدلّ في فقهه بأدلّةٍ خاصّة .
بيان المحقق النائيني
وقال الميرزا رحمه اللَّه بعدم وجوب الإعادة للمتمكّن من الطهارة المائية بعد الإتيان بالصّلاة مع الطهارة الترابيّة ، بأن المفروض قيام الدليل على صحّة الصلاة مع التيمم في أوّل الوقت ، وحينئذٍ يكون الإجزاء ضروريّاً ، لقيام النص والإجماع والضرورة على عدم تعدّد الفريضة في الوقت الواحد .
الإشكال عليه
وتعقّبه شيخنا والسيد الأستاذ « 2 » بما حاصله : إن هذا الوجه أخصّ من المدّعى ، إذ يتمّ في الصّلاة فقط ، لقيام الإجماع بل الضرورة فيها على عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب الثالث من أبواب نواقض الوضوء ، رقم 7 .
( 2 ) منتقى الأصول 2 / 35 .