هل الأمر يدل على المرّة أو التكرار ؟ أو هل يدل على الدفعة أو الدفعات ؟
هنا مقدّمات :
المقدّمة الأولى : ما هو المراد من المرّة والتكرار
والدفعة والدفعات ؟
قيل : المراد بالمرّة هو الفرد ، وبالتكرار هو الأفراد .
وقيل : المراد بالمرّة هو الوجود الواحد ، وبالتكرار هو الوجودات .
وقيل : المراد بالمرّة هو الدفعة ، وبالتكرار الدفعات .
والدّفعة تجمع مع وحدة الوجود وتعدّده ، فهي أعمّ من الفرد ، إذ الوجود الواحد المستمر يصدق عليه عنوان الدفعة ، مع اشتماله على أكثر من فرد ، فهي أعم منه ، وهو أخص من الدفعة ، والنسبة العموم المطلق .
والصحيح في عنوان البحث أنْ يقال :
هل الأمر يدل على الوجود الواحد أو على الوجودات . . . بأنْ يفسّر المرّة بالوجود والتكرار بالوجودات ، لأنّ الأمر بالطبيعة لا يسري إلى الخصوصيّات .
المقدمة الثانية : إنه لا فرق بين الأمر والنّهي في المتعلَّق
لأنه « الفعل » سواء في « افعل » و « لا تفعل » ، لكنّ امتثال الأمر يحصل بصرف وجود المتعلَّق ، أمّا امتثال النهي ، فلا يحصل إلّا بترك جميع الوجودات ، فما هو السرّ في ذلك ؟
إن أحسن ما يقال في ذلك هو : إنّه لا قدرة على الإتيان بجميع متعلَّقات