إن العلامة على قسمين ، تارة : هي ذاتية مثل « وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » « 1 » وأخرى : هي جعلية مثل الصّبح الصّادق حيث جعل علامة شرعيّةً للصّلاة .
فواقع التسمية - وهو الذي يسأل عنه ابن فضّال ، لا مفهوم التسمية - هو العلامة .
ومن كلمات اللغويين ، ما جاء في ( القاموس ) و ( لسان العرب ) من أنّ الألفاظ علامة للمعاني والاسم علامة للمسمّى .
ومن هنا ، فقد قُسمت الدلالة إلى العقليّة والطبعيّة واللفظيّة ، فكما أن « ا ح ا ح » علامة - بالطبع - على وجع الصدر ، كذلك لفظ « الحسن » علامة - بالوضع على المسمّى بهذا الاسم .
فحقيقة الوضع : جعل العلامة والاسم / التسمية والعَلاميّة . . .
والفرق بين هذا المبنى ومبنى المحقق العراقي قابليّة مختارنا للتقسيم إلى التّعييني والتعيّني ، وأن الجعل بناءً عليه أمر اعتباري وليس من سنخ الجعل التكويني ، وإنما هو امتداد للإشارة كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 .