باشتراط العصمة في الإمام ، لتنفّر الناس منه ، واستهانتهم به « 1 » .
ردّ الاعتراض على الاستدلال بالآية
ثم إنّه قد أورد على الاستدلال بالآية المباركة على عدم لياقة من تقمّص الإمامة والخلافة بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لها ، برواية :
« الإسلام يجبُّ ما قبله » ، لكنه مردود سنداً ودلالةً .
أمّا سنداً ، فلأنّ الأصل في رواية هذا الحديث هو أحمد بن حنبل ، في قضيّة عمرو بن العاص ، حيث قال عندما أسلم : فما الذي يعصمني من كفري ؟ فقال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الإسلام يجبّ ما قبله « 2 » .
وفي هذا الحديث أيضاً : « الهجرة تجبّ ما قبلها » .
ودعوى انجبار ضعف السند بعمل الفريقين بهذا الخبر في عدّة أبوابٍ من الفقه ، كما ترى ، لأنَّ عمل العامّة لا يؤثّر في خروج الرواية عن الضعف ، وأمّا عمل أصحابنا ، فقد ذهب صاحب ( الجواهر ) والمحقق الهمداني وآخرون إلى أنه يجبر الضعف ، إلّا أن التحقيق خلافه كما يُقرّر في محلّه « 3 » ، على أنَّ الكلام هنا في الصغرى ، إذ يعتبر في الجبر إحراز عملهم بالخبر واستنادهم في الفتوى إليه ، وذاك أوّل الكلام ، لوجود أخبار وأدلّة أخرى في تلك الأبواب .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 121 - 122 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 198 - 199 .
( 3 ) وسيأتي - إن شاء اللَّه - أن الأقوال في المسألة ثلاثة : أحدها : إن عمل الأصحاب جابر وكاسر ، وهو المشهور وعليه بعض مشايخنا ، والثاني : إنه لا يجبر ولا يكسر ، وعليه السيد الخوئي وبعض مشايخنا من تلامذته ، والثالث : التفصيل فهو يكسر ولا يجبر ، وعليه الشيخ الأستاذ دام بقاه .