« زيداً » المسلوب عنه غير قابل للتقيّد بالزّمان ، لعدم معنىً لتقيّد الثابت وتحدّده بالزمان ، فإنه مقدَّر الحركات والمتحرّكات ، وأما الثوابت والجوامد فلا تقدَّر به حتى بناءً على القول بالتجدّد في الجوهر .
قال : وأمّا تقييد السلب ، فغير سديد ، لأنّ العدم غير واقع في الزمان ولو كان مضافاً إلى شيء ، لأنّ الزمان ليس مقداراً لكلّ موجودٍ مهما كان ، بل هو مقدار للموجودات التي فيها الحركة والتصرّم ، فلا يصحُّ جعل « الآن » قيداً ل « ليس » « 1 » .
رأي الشيخ الأستاذ
هذا ما حقّقه المحقق الأصفهاني ، فقال الأستاذ دام بقاه بعد تقريبه : لكن الإشكال في أصل المبنى .
فأمّا الحمل الأوّلي فهو عبارة عن الاتّحاد بين الموضوع والمحمول مفهوماً ، فهو إنما يوجب اتّحادهما في المفهوم وإنْ كان بينهما تغاير بالإجمال والتفصيل مثلًا ، ولا يتكفّل كون اللّفظ في المعنى حقيقيّاً أو مجازيّاً ، وبعبارة أخرى : إنه لا يرتبط بعالم اللّغة وكيفيّة الوضع أصلًا ، وإنّما يكون في عالم المفاهيم والمعاني والموجودات ، سواء كان هناك لفظٌ أو لا .
وأمّا الحمل الشائع ، فهو ناظر إلى الاتّحاد الوجودي بين مفهومي الموضوع والمحمول ، سواء وجد لفظٌ في البين أو لا ، كذلك .
وعلى الجملة ، فإنّه صحّة الحمل وصحّة السلب يرتبطان بالمفاهيم بما هي مفاهيم ، والحقيقة والمجاز يرتبطان بالمفاهيم بما هي مداليل للألفاظ ، وما يرتبط بالمفاهيم بما هي لا يكون دليلًا على ما يرتبط بالمعاني بما هي
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 197 - 199 .