خصوص المتلبّس وحال التلبّس مثلًا ، ولكن فيه :
أوّلًا : إنّ موضوع الأثر هو الظهور ، وأمّا اللّحاظ فليس موضوعاً للأثر ، فلا يجري فيه الاستصحاب .
وثانياً : إن استصحاب عدم لحاظ خصوص المتلبّس لازمه لحاظ الأعمّ منه ومن انقضى عنه التلبّس ، فلا يثبت الوضع للأعمّ إلّا على القول بالأصل المثبت .
وثالثاً : إذا كانت أركان الاستصحاب في طرف عدم لحاظ خصوص المتلبّس تامّةً ، فهي في طرف عدم لحاظ الأعمّ تامّة كذلك ، فيقع التعارض بينهما ويسقطان بالمعارضة .
تأسيس الأصل من الجهة الفقهيّة
أي : إذا لم تفِ الأدلّة في بحث المشتق لإثبات أحد القولين ، فبأيّ أصلٍ من الأصول يأخذ الفقيه ؟ وما هي وظيفته بالنسبة إلى المشتق الواقع موضوعاً لحكم من الأحكام الشرعيّة ؟
إن مورد البحث هو الشبهة المفهوميّة ، أي الشبهة الحكميّة الناشئة من إجمال مفهوم موضوع الدّليل ، من جهة كونه مشتقاً ، وأنّه لا يعلم أنه وضع لخصوص المتلبّس بالمبدأ أو للأعم منه ومن انقضى عنه ، وله في الفقه أمثلة كثيرة ، كمسألة أمّ الزوجة التي بحثنا عنها بالتفصيل ، وكمسألة كراهة البول تحت الشجرة المثمرة ، وكمسألة كراهة استعمال الماء المسخّن بالشمس . . .
وغيرها .
لكن المشتق المجمل قد جاء في بعض هذه الموارد موضوعاً لدليلٍ مخصّصٍ لعام ، كما في مثال أم الزّوجة ، فإنه موضوع لدليلٍ مخصّصٍ