ما عنون بعنوانٍ خاص من القطعات ، فيلاحظ جهة المقتليّة مثلًا في السنة أو الشهر أو اليوم أو الساعة ، بجعل مجموع الآنات التي فيما بين طلوع الشمس مثلًا وغروبها أمراً واحداً مستمراً ، فيضاف المقتليّة إلى اليوم والشهر والسنة .
فتدبّر .
قاله المحقق العراقي « 1 » .
قال شيخنا دام ظلّه :
أوّلًا : كيف يعقل الوجودات في الزمان ؟ إن القول بأن للزمان أجزاء ووجودات يستلزم القول بالآن في الخارج ، وبالجزء الذي لا يتجزّأ ، وبطلان الجوهر الفرد ، والجزء الذي لا يتجزأ ، ضروري عند أهله ، بل الزمان وجود واحد لكنّه متصرّم في ذاته .
وثانياً : إنّ الزمان وإنْ كان واحداً ، إلّا أن هذه الوحدة لا تنفع في اسم الزمان ، لأنه لو كان الزمان باقياً كما قال ، إمّا عرفاً وإمّا عقلًا ، لعدم تخلل العدم ، كان يومنا هذا مقتل الحسين ، مبعث الرسول ، لأن المفروض بقاء الذات وهو واحد شخصي ، فيلزم صدق هذه العناوين على كلّ يومٍ من الأيام ، وهو باطل ، لما تقدّم من أن « مقتل الحسين » - مثلًا - هو تلك الحصّة الخاصّة من الزمان ، فالزمان وإنْ كان واحداً مستمرّاً ، لكنْ ليس كلّ قطعةٍ منه يسمّى باسم مقتل الحسين ، ومن الواضح تصرّم تلك القطعة وزوال تلك الحصّة ، ولا أثر لوجود أصل الزمان .
وثالثاً : إن في كلامه تناقضاً ، فهو من جهةٍ يقول : الزمان وجودات وأفراد ، ومن جهةٍ أخرى يقول : هو واحد شخصي .
وتلخّص : إن هذا الجواب أيضاً غير مفيد .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 - 2 : 129 ط جامعة المدرّسين .