فهذه المسألة احدى الثمرات الفقهية للنزاع ، وقد ظهر جريانه في مثل « الزوجيّة » من الجوامد .
وتفصيل الكلام في هذه المسألة هو :
إن الأصل في المسألة هو الشيخ في ( المبسوط ) و ( النهاية ) ، وقد اختلفت فتياه في الكتابين ، وتبعه على كلٍّ منهما طائفة من الفقهاء ، وهي احدى الفروع الأربعة التي ذكرها :
1 - لو كانت له زوجة كبيرة وأخرى صغيرة .
2 - لو كانت له زوجتان كبيرتان وصغيرة .
3 - لو كانت له زوجة كبيرة مع زوجتين صغيرتين .
4 - لو كانت له زوجتان كبيرتان مع زوجتين صغيرتين .
ثم إنّ اللبن تارةً يكون لبن الفحل وهو الزوج ، وأخرى لبن غيره .
وأيضاً : تارةً يكون الرضاع مع الدخول بالكبيرة ، وأخرى مع عدم الدخول بها « 1 » .
أدلّة القولين
قال العلّامة وجماعة بحرمة الكبيرة الثانية ، لأن المشتق حقيقة في الأعمّ ، وقال آخرون بعدم الحرمة ، لكون المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس ، وقد ادّعي الإجماع على حرمة الأولى ، ولا خلاف في ذلك إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين .
وقد استدلّ للقول بعدم الحرمة برواية علي بن مهزيار ، وهي نصٌّ في ذلك .
هامش
( 1 ) وما في نسخ ( الكفاية ) : « مع الدخول بالكبيرتين » غلط من النسّاخ ، والصحيح : مع الدخول بإحدى الكبيرتين .